السيد مهدي الرجائي الموسوي

498

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وجرّدوها من الأغماد بيضَ ظُباً * تطوي الجموعَ كطيّ السِجْل للكتب وأشرعوها رِماحاً ليس مركزُها * سوى الصدور من الأعداء واللَبَب صالوا فُرادى على جمع العدى فغدت * صحابهُ ذاتُ كسرٍ غير منأرب وعاد ليلهم يمحونَه بظباً * لا يُتّقى حَدُّها بالبيض واليَلَب حتّى إذا ما قضوا حقّ العلى ووفوا * عهدَ الولا وحموا عن دين خير نبي وجاهدوا في رضا الباري بأنفسهم * جهادَ ملتمِسٍ للأجر مُحتَسب دعاهُم القدرُ الجاري لما لَهُم * اعدّ من منزلٍ في أشرف الرُتب فغودروا في الوغى ما بين مُنْعَفرٍ * دامٍ ومنجدِلٍ بالبيض مُنْتهب ظامينَ من دمهم بيضُ الظبا نَهَلتْ * من بعدما أنهلُوها من دم النصب لهفي لهم بالعرا أضحى يكفّنهُم * غادي الرياح بما يسفي من التُرب وفوق أطراف منصوب القنا لهم * مرفوعةٌ أرؤسٌ تعلو على الشُهب ونسوةُ المصطفى مُذ عُدن بعدهم * بين الملا قد بدت أسرى من الحُجُب وسُيِّرت ثُكَّلًا أسرى تَقاذَفُه الأ * مصار تُهدى على المهزول والنقب إن تبك اخوتها فالسوط واعظها * وفي كعوب القنا إن تدعهم تجب وبينها السيدُ السجّاد قد وُثِقت * رجلاه بالقيد يشكو نَهْسة القَتب يبكي على ما بها قد حَلَّ من نوبٍ * وتبكي ممّا عليه حَلَّ من كُرب وا حَرَّ قلباهُ أن تعدو عشيرتها * غوث الصريخ وكهف الخائف السغب تدعو الالى لم يَحُلّ الضيمُ ساحتَهم * من لم يُضع بينهم ندبٌ لمنتدب تدعوهم بفؤادٍ صيَّرتْه لظى الأ * حزان ناراً فأذكى شعلةَ العَتَب تقولُ ما لكم نِمتُم وقد سَهَرتْ * نساؤُكم حُسّراً تدعو بخير أب حتّى متى في عِناق الضيم همّتكم * وللظباء عِناقُ الماجد الحسب ويومُكم في ظلال العزّ عن دمكم * والنومُ تحت القنا أولى بكلّ أبي ما أنتمُ أنتمُ إن لم يَضق بكم * رحبُ الفضاء على المِهرِيَّة العُرُب وتوقدوها على الأعداء لاهبةً * حتّى يكونوا بها من أضعف الحَطَب